ميرزا حسين النوري الطبرسي

243

خاتمة المستدرك

وانا الفاروق الأكبر ، وانا صاحب العصا والميسم ( 1 ) ، ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح بمثل ما أقرت لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد حملت على مثل حمولة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهي حمولة الرب ، وأن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) يدعى فيكسى ويستنطق ، وادعى فأكسى واستنطق ، فأنطق على حد منطقه ، ولقد أعطيت خصالا لم يعطهن أحد قبلي ، علمت علم المنايا ، والبلايا ، والأنساب ، وفصل الخطاب ، فلم يفتني ما سبقني ، ولم يعزب عني ما غاب عني ، أبشر بإذن الله ، وأؤدي عن الله عز وجل ، كل ذلك مكنني الله فيه باذنه ( 2 ) . إلى غير ذلك مما يوجب نقله الخروج عن وضع الكتاب وكلها دالة على كونه كساير الامامية العارفة بالله وبرسوله وبالحجج ( عليهم السلام ) كغيره من الاجلاء ، واني للغالي - بالمعنى المتقدم - رواية هذه الأخبار النافية لمعتقده المخالفة لرأيه ومذهبه . وما رواه هو في ذم الغلاة وكفرهم : ففي الكشي : بإسناده عن سعد بن عبد الله ، قال : حدثني سهل بن زياد الادمي ، عن محمد بن عيسى ، قال : كتب إلي أبو الحسن العسكري ( عليه السلام ) ابتداءا منه : لعن الله القاسم اليقطيني ولعن ( 3 ) علي بن حسكة القمي ، ان شيطانا ترائى للقاسم فيوحي إليه زخرف القول غرورا ( 4 ) .

--> ( 1 ) الميسم : اسم للآلة التي يوسم بها ، كالمكواة بحيث تكون من اثره علامة . . والمراد هنا : ان بغضه عليه السلام علامة للمنافق وحبه علامة للمؤمن ، روى ذلك احمد في مسنده من طريق زربن حبيش 1 : 84 ، وعن انس بن مالك : ما كنا نعرف الرجل لغير أبيه الا ببغض علي بن أبي طالب ، انظر الغدير 4 : 322 / 4 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 152 / 2 . ( 3 ) في الأصل : وآخر ، وما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) رجال الكشي 2 : 804 / 996 .